دولى

استعدادات إيران وإسرائيل لمواجهة محتملة.. سباق تسلح وتحصين قيادات

الاختبار الحقيقي سيكون مدى قدرة إيران على منع تكرار ضربات استهدفت رأس هرم قياداتها

تسابق إيران الزمن لاستعادة توازنها بعد حرب يونيو 2025، التي عُرفت باسم “حرب الـ12 يومًا”، والتي أسفرت عن ضربات موجعة لرأس هرم القيادة العسكرية

على الأرض، لم يكن التحدي مجرد استعادة القدرات العسكرية فحسب، بل تحصين القيادات نفسها لتجنب تكرار المفاجآت.

إيران.. إعادة البناء العسكري وتحصين القيادة

في الأيام الأخيرة، أجرى المرشد علي خامنئي تغييرات واضحة في قيادة الجيش، من بينها تعيين العميد بهمن بهمرد قائدًا للقوات الجوية، والعميد علي رضا إلهامي على رأس الدفاع الجوي.

اللافت في الأمر أن هذين الاسمَين لم يكونا معروفين إعلاميًا خارج المؤسسة العسكرية، وهو ما رآه مراقبون خطوة مقصودة لتقليل البصمة العامة للقادة وتقليص إمكانية استهدافهم.

على صعيد داخلي، شنت إيران حملة اعتقالات موسعة ضد شبكات مرتبطة بالموساد، شملت مئات الأشخاص، إلى جانب تنفيذ موجة إعدامات بتهم التجسس، كما شددت طهران الإجراءات الأمنية حول تحركات القادة الجدد، مع تقليل المناسبات العامة، وتغيير أنماط الاتصالات، وتضييق دوائر المعرفة بالحركة.

إسرائيل.. تحصين القوة الجوية وتطوير تحالفات استراتيجية

في المقابل، عملت إسرائيل على ضمان جاهزية قوتها الجوية في أي مواجهة محتملة، فقد أجرت تدريبات دورية في مطارات قبرص واليونان لمحاكاة الإقلاع والهبوط في ملاذات بديلة، في حال استهدفت الصواريخ الإيرانية قواعدها المحلية.

كما بدأت تل أبيب التحرك عمليًا ضمن تحالف إسرائيلي-قبرصي-يوناني لإنشاء قوة رد فعل سريع قادرة على التعامل مع أي تهديد، وضمان القدرة على استخدام المجال الجوي والمطارات بعيدًا عن إيران بمرونة وسرعة.

المشهد اليوم يعكس سباقًا مزدوجًا؛ إيران تحاول إعادة ترميم بنيتها العسكرية وحماية قياداتها، بينما إسرائيل تعمل على تأمين تفوقها الجوي والتحرك السريع خارج حدودها الا ان الاختبار الحقيقي لأي مواجهة محتملة سيكون مدى قدرة إيران على منع تكرار ضربات استهدفت رأس هرم قياداتها، مقابل قدرة إسرائيل على الحفاظ على مرونتها الجوية والتخطيط الاستراتيجي بعيد المدى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى