ليبيا

المرعاش يدعو إلى تحويل الحراك الاحتجاجي إلى مسار منظم وإنهاء حكومة الوحدة

محلل سياسي ينتقد البعثة الأممية ويطالب بحكومة جديدة وتفكيك المليشيات

ليبيا 24:

قال المحلل السياسي كامل المرعاش إن المظاهرات المناهضة لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ليست الأولى، إلا أن زخمها لا يزال محدوداً ويتركز في مدينتي طرابلس ومصراتة، دون أن يمتد إلى باقي مدن الغرب الليبي، رغم تضرر سكانها من الأوضاع المعيشية والفساد والمعاناة اليومية.

وأوضح المرعاش خلال تصريحات تلفزيونية تابعتها ليبيا 24، أن المطالب تطورت من الدعوة إلى الإصلاحات إلى المطالبة بإسقاط الحكومة، معتبراً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تطوير الحراك وتنظيمه ضمن قنوات فاعلة قادرة على إحداث تأثير حقيقي.

ودعا إلى تفعيل أشكال احتجاجية أخرى، من بينها تحركات طلابية داخل الجامعات والثانويات، باعتبار أن قطاع التعليم من أكثر القطاعات تضرراً، مشدداً على ضرورة أن تكون المظاهرات سلمية وتحمل مطالب اجتماعية واضحة.

وأشار إلى معاناة المدارس من نقص الكتب الدراسية، رغم مرور نصف العام الدراسي، في وقت تعيش فيه شرائح واسعة من الليبيين حالة فقر، مقابل استفادة فئات أخرى من الفساد، مستشهداً بتصريح سابق لغسان سلامة بأن “كل يوم يولد مليونير في ليبيا من آثار الفساد”.

كما تساءل المرعاش عن موقف ضباط وأفراد الجيش في المنطقة الغربية، داعياً إياهم إلى اتخاذ موقف وطني والانضمام إلى الجيش الوطني الليبي، خاصة في ظل تأكيد البرلمان على حقوق زيادة رواتب العسكريين.

وانتقد المرعاش بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، متهماً إياها بتجاهل ما وصفه بقمع المتظاهرين، بما في ذلك استخدام الرصاص الحي، دون توثيق أو إدانة، داعياً إلى الضغط عليها وتحميلها مسؤولياتها.

وطالب بتأسيس حاضنة وطنية أهلية لتنظيم الحراك الاحتجاجي بعيداً عن الاعتبارات القبلية والمناطقية، لضمان استثماره سياسياً واجتماعياً وعدم ضياعه دون نتائج ملموسة.

وفي الشأن السياسي، اعتبر أن ملف المناصب السيادية ليس أولوية حالياً، مشدداً على أن الأولويات تتمثل في التوافق على القوانين الانتخابية، وتشكيل حكومة جديدة، وإنهاء حكومة الدبيبة، إضافة إلى توزيع عادل للعوائد النفطية، وتفكيك المليشيات، وتوحيد مؤسستي الجيش والشرطة، مختتماً بالقول إن البعثة الأممية “تدير الأزمة ولا تعمل على حلها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى