تعطل آلاف الرحلات الجوية مع إغلاق مطارات رئيسية في الشرق الأوسط جراء التصعيد العسكري
إغلاقات جوية تعيد رسم مسارات الطيران بين أوروبا وآسيا

شهدت حركة الطيران العالمية اضطرابات واسعة النطاق عقب استمرار الضربات الجوية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما أدى إلى إغلاق مطارات رئيسية في الشرق الأوسط وتعليق أو تقليص عمليات الملاحة الجوية في عدد من الدول.
وأعلنت سلطات الطيران في الإمارات وقطر إغلاق أو تقليص العمليات في مطارات رئيسية، من بينها مطار دبي الدولي، الذي يُعد من أكثر مطارات العالم ازدحامًا بالرحلات الدولية، إضافة إلى مطار أبوظبي الدولي ومطار حمد الدولي في الدوحة، في ظل استمرار إغلاق أجزاء واسعة من المجال الجوي الإقليمي.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان مقتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي في ضربات أمريكية وإسرائيلية أعقبها تصعيد عسكري جديد شمل موجة ضربات إضافية على أهداف داخل إيران، وهجمات إيرانية على دول خليج مجاورة. وأفادت تقارير بتعرض مطار دبي الدولي لأضرار، إلى جانب استهداف مطاري أبوظبي والكويت.
وأظهرت بيانات منصتي تتبع الرحلات FlightAware وFlightradar24 تأثر آلاف الرحلات في أنحاء الشرق الأوسط، مع شبه خلو الأجواء فوق إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين والإمارات وقطر من حركة الطيران المدني في ساعات الصباح الأولى. كما أُعلن تمديد إغلاق المجال الجوي الإيراني .
إغلاقات جوية تعيد رسم مسارات الطيران بين أوروبا وآسيا
امتدت تداعيات إغلاق المطارات إلى خارج المنطقة، حيث تعطلت جداول رحلات في آسيا وأوروبا نتيجة توقف مراكز ربط رئيسية في الخليج. وتُعد دبي والدوحة محوري عبور رئيسيين لحركة النقل الجوي بين الشرق والغرب، لا سيما لرحلات المسافات الطويلة بين أوروبا وآسيا، ما جعل تأثير الإغلاق يتجاوز النطاق الإقليمي.
وفي مطارات آسيوية عدة، ظهرت مؤشرات مباشرة على حجم الاضطراب؛ إذ شهدت صالات السفر في بالي بإندونيسيا ازدحامًا ملحوظًا، بينما أُلغيت رحلات في مطارات داكا وكاتماندو، وفق ما أظهرته لوحات العرض الرسمية.
وأشار محللون في قطاع الطيران إلى أن تأثير الأزمة لا يقتصر على المسافرين، بل يشمل الطواقم والطائرات وسلاسل التشغيل المعقدة التي تعتمد على جداول دقيقة، ما يعمّق أثر التعطيل على شبكات النقل العالمية.
مسارات بديلة محدودة وتكاليف تشغيل متصاعدة
اضطرت شركات طيران في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط إلى إلغاء رحلات أو تغيير مساراتها لتجنب الأجواء المغلقة أو المصنفة عالية المخاطر، ما أدى إلى إطالة زمن الرحلات وزيادة استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل.
ويأتي هذا التطور في وقت أصبحت فيه بعض المسارات الجوية البديلة ذات أهمية متزايدة منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، التي دفعت شركات الطيران سابقًا إلى تجنب مجاليهما الجويين. ومع إغلاق الأجواء الإيرانية والعراقية، تقلصت الخيارات المتاحة للعبور بين أوروبا وآسيا.
وأكدت جهات متخصصة في تتبع الرحلات أن استمرار إغلاق المجالات الجوية في الشرق الأوسط يترك أمام شركات الطيران مسارات محدودة، خاصة في ظل المخاطر المرتبطة بالتوترات في مناطق مجاورة، ما يزيد من احتمالات استمرار الاضطرابات في حركة الطيران التجاري خلال الفترة المقبلة، وفق المعطيات المعلنة.



