ليبيا

الدولار يتجاوز 10 دنانير في السوق الموازية بليبيا

انتقادات برلمانية وتحذيرات من اختلالات سعر الصرف

تشهد السوق الليبية ضغوطًا متزايدة مع استمرار تراجع قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية، إذ تجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي مستوى 10 دنانير في السوق الموازية، في تطور يعكس تعقيدات المشهد المالي والنقدي في البلاد.

وتأتي هذه التحركات في ظل نقاشات متصاعدة داخل الأوساط البرلمانية والاقتصادية بشأن السياسات المتبعة، لا سيما ما يتعلق بإجراءات فرض الضرائب وإدارة سعر الصرف.

اعتراضات داخل مجلس النواب على آلية إقرار الضريبة

أثار عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي مسألة الضريبة التي تم إقرارها مؤخرًا،ثم التراجع عنها موضحًا أنها اعتمدت دون علم المجلس ودون الرجوع إلى اللجنة الاقتصادية المختصة، مشيرًا إلى أن الموافقة اقتصرت على رئيس اللجنة فقط.

وأكد أن إلغاء هذه الضريبة لا يتطلب إجراءات معقدة، بل يمكن أن يتم عبر إعلان رسمي يصدر عن المجلس يقضي بإلغائها، في حال توافر الإرادة التشريعية لذلك.

وتعكس هذه التصريحات حالة الجدل بشأن المسار القانوني والمؤسسي للقرارات المالية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين.

تحذيرات اقتصادية من تداعيات تخفيضات متكررة لقيمة الدينار

من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي محمد درميش أن تراجع قيمة الدينار يعود إلى تخفيضه أكثر من مرة خلال العام الجاري، واصفًا هذه الخطوات بأنها إجراءات أُحادية الجانب لم تترافق مع تنسيق متكامل مع أدوات السياسة المالية والتجارية.

وأشار إلى أن سعر الصرف يمثل عنصرًا محوريًا في بنية الاقتصاد، معتبرًا أنه بمثابة “النخاع الشوكي”، إذ ينعكس أي تغيير فيه بصورة مباشرة على مختلف مفاصل النشاط الاقتصادي، بما في ذلك الأسعار ومستويات التضخم وحركة الاستيراد.

ويأتي هذا الطرح في سياق تحذيرات من استمرار الاختلالات بين السياسات النقدية والمالية، في ظل تحديات هيكلية تواجه الاقتصاد الليبي وتنعكس بشكل مباشر على استقرار العملة والأسواق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى