دولى

موجة حر شديدة تربك احتفالات عيد الاستقلال في الولايات المتحدة وتضغط على شبكات الكهرباء

إلغاء وتأجيل فعاليات في عدة ولايات وتحذيرات تشمل أكثر من 185 مليون شخص بسبب درجات الحرارة

شهدت احتفالات الولايات المتحدة بعيد الاستقلال اضطرابات واسعة نتيجة موجة حر شديدة اجتاحت مناطق واسعة من وسط وشرق البلاد، ما أدى إلى إلغاء أو تأجيل عشرات الفعاليات العامة، بما في ذلك المسيرات والحفلات الموسيقية وعروض الألعاب النارية، في وقت تتزامن فيه المناسبة مع مرور 250 عاما على تأسيس الولايات المتحدة.

وتأثرت الاحتفالات الرسمية والشعبية بالارتفاع الكبير في درجات الحرارة، إذ اضطر المسؤولون إلى تعديل برامج عدد من الفعاليات حفاظا على السلامة العامة، بينما كثفت الجهات المختصة تحذيراتها من المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر للحرارة، خاصة في التجمعات المفتوحة التي تستقطب أعدادا كبيرة من المواطنين والزوار.

الفعاليات الكبرى تتأثر بموجة الحر

كان معرض الولايات المتحدة الكبير المقام في ناشيونال مول بالعاصمة واشنطن، أحد أبرز الفعاليات المرتبطة باحتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد، من بين الأنشطة التي تأثرت بموجة الحر، بعدما تقرر إغلاقه مؤقتا خلال فترة بعد الظهر مع وصول درجات الحرارة إلى نحو 38 درجة مئوية، قبل أن يعاد افتتاحه في وقت لاحق وفقا لما أوردته وسائل إعلام محلية.

وامتد تأثير موجة الحر إلى عدد من الولايات والمدن الأمريكية، حيث ألغيت أو أرجئت فعاليات في سبع ولايات على الأقل، من بينها موكب عيد الاستقلال في مدينة فيلادلفيا، إضافة إلى فعاليات أخرى في تاكوما بارك بولاية ماريلاند ومقاطعة لودون في ولاية فيرجينيا، في إطار إجراءات وقائية هدفت إلى الحد من المخاطر المرتبطة بالأحوال الجوية.

وفي مدينة نيويورك، لم تمنع التحذيرات الرسمية من استمرار تجمع أعداد كبيرة من الأشخاص في محيط ماديسون سكوير جاردن، حيث احتشد متابعون لمشاهدة وصول الضيوف إلى مناسبة اجتماعية بارزة، في مشهد عكس استمرار الفعاليات الخارجية رغم الظروف المناخية الصعبة.

ضغط متزايد على الكهرباء وتحذيرات صحية واسعة

بالتوازي مع تأثيراتها على الفعاليات العامة، فرضت موجة الحر ضغوطا إضافية على منظومة الطاقة الكهربائية نتيجة الارتفاع الكبير في الطلب على أجهزة التكييف.

وطلبت شركة بي.جيه.إم، أكبر مشغل لشبكات الكهرباء في الولايات المتحدة وتخدم نحو 67 مليون شخص، من المشتركين المسجلين في برامج الترشيد الطارئة خفض استهلاك الكهرباء، في ظل الحاجة إلى التعامل مع انقطاعات بعض وحدات التوليد والضغط المتزايد على خطوط النقل، إلى جانب الزيادة المفاجئة في استهلاك الطاقة.

وفي نيويورك، أعلنت شركة كون إديسون انقطاع الكهرباء عن نحو 17 ألف مشترك حتى وقت متأخر من مساء الجمعة، داعية سكان مدينة نيويورك ومقاطعة ويستشستر إلى ترشيد استهلاك الكهرباء للمساعدة في الحفاظ على استقرار الشبكة خلال ذروة الطلب.

وفي الوقت نفسه، واصلت موجة الحر امتدادها نحو شرق الولايات المتحدة بعد انتقالها من مناطق الغرب الأوسط، فيما أصدرت الخدمة الوطنية للأرصاد الجوية تحذيرات شملت أكثر من 185 مليون شخص، مع توقعات بأن تصل درجات الحرارة المحسوسة إلى نحو 46 درجة مئوية في أجزاء واسعة من البلاد.

وحذر خبراء الأرصاد والجهات الحكومية من المخاطر الصحية التي قد تنجم عن استمرار موجة الحر، مؤكدين أهمية الإكثار من شرب السوائل والبقاء في الأماكن المظللة وتقليل فترات التعرض المباشر للشمس، إضافة إلى الانتباه إلى أعراض الإجهاد والأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، خاصة خلال المشاركة في الفعاليات والتجمعات الخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى