دولى

الجزائر ومالي تستأنفان حركة الطيران المتبادل وتعيدان التمثيل الدبلوماسي بعد أزمة استمرت أكثر من عام

إعادة فتح المجالين الجويين وعودة السفراء تمثلان أولى خطوات التهدئة منذ اندلاع الخلاف على خلفية إسقاط طائرة مسيّرة مالية عام 2025

ليبيا 24

بعد أكثر من عام من التوتر السياسي والدبلوماسي اتخذت الجزائر ومالي خطوات متزامنة لإعادة فتح مجاليهما الجويين واستئناف التمثيل الدبلوماسي في تطور يعكس عودة قنوات التواصل بين البلدين عقب أزمة اندلعت إثر حادثة إسقاط طائرة مسيّرة للجيش المالي في ربيع عام 2025.

إعادة فتح الأجواء وعودة السفراء

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية إعادة فتح المجال الجوي الوطني أمام جميع الرحلات الجوية المالية، بما يشمل الرحلات القادمة من مالي أو المتجهة إليها عبر مختلف الوجهات الدولية اعتبارًا من الجمعة 10 يوليو 2026.

كما أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية عودة سفيرها إلى العاصمة المالية باماكو، بعد أن كان قد استُدعي للتشاور في أبريل 2025.

وفي المقابل أعلنت السلطات المالية إعادة فتح مجالها الجوي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية التي تُسيّر رحلات من الجزائر أو إليها، بالتزامن مع إعادة سفيرها إلى الجزائر، في خطوة متبادلة تنهي مرحلة من الإجراءات الدبلوماسية التي رافقت الأزمة بين البلدين.

الأزمة وتداعياتها الإقليمية

بدأت الأزمة في أبريل 2025 بعدما أعلنت الجزائر إسقاط طائرة استطلاع مسيّرة تابعة للجيش المالي قرب منطقة تين زاوتين الحدودية، مؤكدة أنها اخترقت مجالها الجوي، بينما اعتبرت باماكو أن الطائرة أُسقطت داخل الأراضي المالية ووصفت الحادث بأنه عمل عدائي.

وأعقب ذلك إغلاق متبادل للمجال الجوي واستدعاء السفراء كما انضمت كل من النيجر وبوركينا فاسو إلى مالي في اتخاذ إجراءات دبلوماسية تجاه الجزائر، في ظل توتر العلاقات منذ وصول المجلس العسكري إلى السلطة في باماكو عام 2020 ولا سيما بعد إنهاء العمل باتفاق السلام الموقع في الجزائر عام 2015.

وتأتي الخطوات الأخيرة في سياق تراجع حدة التوتر بين الأطراف، عقب استئناف مالي علاقاتها مع كل من النيجر وبوركينا فاسو بما يمهد لاستعادة قنوات الاتصال والتعاون بين الجزائر ومالي بعد فترة من الجمود الدبلوماسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى