إسبانيا تكثف عمليات إخماد حريق ألميريا مع استمرار اتساع رقعة النيران
تكثيف عمليات إخماد حريق ألميريا مع استمرار تمدد النيران وإجلاء أكثر من 1400 شخص

ليبيا24
استمرار جهود الاحتواء وسط ظروف ميدانية معقدة
تواصل فرق الإطفاء والطوارئ في إقليم ألميريا جنوب شرقي إسبانيا، اليوم السبت، عمليات مكافحة حريق الغابات الذي يُعد من أكثر الحرائق فتكًا التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، في ظل استمرار انتشار النيران وصعوبة السيطرة عليها بسبب الظروف الميدانية.
وأكدت السلطات المختصة أن الحريق لا يزال معقدًا ويواصل توسعه، فيما تركز فرق الإطفاء عملياتها على الحد من امتداده ومنع وصوله إلى المناطق الساحلية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، بعد نجاحها في منع عبور النيران للطريق السريع المؤدي إلى تلك المناطق.
وشهدت الساعات الماضية تنفيذ عمليات إجلاء احترازية جديدة شملت عددًا من القرى والمجتمعات المحلية المحيطة بمنطقة بيدار، ليرتفع إجمالي عدد الذين تم إجلاؤهم إلى أكثر من 1400 شخص، في إطار الإجراءات الوقائية الهادفة إلى حماية السكان مع استمرار نشاط الحريق.
ويشارك في عمليات الإطفاء أكثر من 500 عنصر من رجال الإطفاء وفرق الطوارئ، مع تركيز الجهود على الجبهة الغربية للحريق التي لا تزال تسجل أعلى معدلات انتشار، بينما بلغت المساحة المتضررة حتى الآن نحو 6600 هكتار.
حصيلة الضحايا والتحقيقات في تحديد الهوية
أسفر الحريق عن وفاة 12 شخصًا عُثر على جثامينهم بالقرب من المنطقة الحرجية شمال لوس جالاردوس، حيث اندلعت النيران وانتشرت بسرعة بفعل الرياح، فيما أُجري تشريح لجميع الجثامين دون التوصل حتى الآن إلى تحديد هويات الضحايا.
وأفاد معهد الطب الشرعي في ألميريا بأن تحديد هوية المتوفين لا يزال غير ممكن في المرحلة الحالية، كما تعذر تحديد أعمارهم أو أجناسهم، مشيرًا إلى نقل العينات إلى العاصمة مدريد لإجراء تحاليل إضافية ومقارنتها بعينات الحمض النووي التي قدمتها عائلات المفقودين.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن غالبية الضحايا من الرعايا البريطانيين والبلجيكيين، إضافة إلى مواطن إسباني، بينما أصيب ثمانية أشخاص جراء الحريق، بينهم أربعة في حالة خطيرة يتلقون العلاج في أحد مستشفيات مدينة إشبيلية.
وفيما تواصل السلطات أعمال البحث والتحقق، أكدت أن عدد الأشخاص الذين أبلغت عائلاتهم رسميًا عن فقدانهم بلغ سبعة أشخاص، مقارنة مع 23 بلاغًا غير رسمي جرى تداولها في وقت سابق، وهو ما يقلل من احتمالات تسجيل ارتفاع كبير في حصيلة الوفيات، مع استمرار عمليات التحقق الميداني والفحوص الجنائية.
وتواصل السلطات الإسبانية تنسيق جهود الإطفاء والإجلاء والتحقيقات بالتوازي، مع إعطاء الأولوية لاحتواء الحريق ومنع توسعه إلى مناطق جديدة، في ظل استمرار الظروف التي تعرقل السيطرة الكاملة على النيران.



