سرب زلزالي يضرب حقول فليغراي غرب نابولي دون مؤشرات على ثوران بركاني

ليبيا 24
أكد مدير إدارة النظم الجغرافية بوزارة البيئة بالحكومة الليبية، الأستاذ فارس فتحي، أن منطقة حقول فليغراي (Campi Flegrei) الواقعة إلى الغرب من مدينة نابولي جنوب إيطاليا، شهدت سلسلة من الهزات الأرضية خلال اليوم، بلغت قوة أقواها 4.7 درجات على مقياس ريختر، تبعتها عدة هزات ارتدادية متفاوتة الشدة، شعر بها سكان مدينة نابولي والمناطق المحيطة، في ظل متابعة علمية متواصلة للنشاط الجيولوجي في المنطقة.
هزات متتابعة وأضرار محدودة
وأوضح فتحي أن النشاط الزلزالي المسجل أسفر عن أضرار محدودة في عدد من المباني، إلى جانب انقطاعات مؤقتة في التيار الكهربائي، فضلاً عن تعليق بعض المرافق والخدمات بصورة احترازية، دون الإشارة إلى وقوع أضرار جسيمة أو تطورات استثنائية تتجاوز الآثار المباشرة للهزات.
وأشار إلى أن هذه الهزات جاءت في صورة متتابعة، وهو نمط يُعرف علمياً باسم “السرب الزلزالي”، ويُعد من الظواهر الجيولوجية المعروفة في المناطق البركانية النشطة، حيث تشهد المنطقة عدداً كبيراً من الهزات خلال فترة زمنية قصيرة نتيجة تغيرات تحدث في باطن الأرض.
تفسير علمي للنشاط الزلزالي
وبيّن مدير إدارة النظم الجغرافية أن السرب الزلزالي يرتبط عادة بحركة الصهارة والغازات والسوائل الحارة داخل القشرة الأرضية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الضغط في الطبقات الجيولوجية وحدوث هزات متقاربة زمنياً وبدرجات متفاوتة من القوة.
وأكد أن تسجيل هذا النوع من النشاط لا يعني بالضرورة اقتراب وقوع ثوران بركاني، موضحاً أن مثل هذه الظواهر تُعد جزءاً من السلوك الطبيعي للمناطق البركانية النشطة، ويجري تقييمها بصورة مستمرة وفق المعايير العلمية المعتمدة.
منطقة بركانية تحت المراقبة الدائمة
وأضاف فتحي أن منطقة حقول فليغراي تُصنف ضمن أكثر المناطق البركانية نشاطاً في أوروبا، الأمر الذي يجعلها محل متابعة دقيقة من قبل المؤسسات والهيئات العلمية المختصة، التي تعتمد على شبكات رصد متطورة لمراقبة أي تغيرات في النشاط الزلزالي أو البركاني.
وأشار إلى أن عمليات الرصد المستمرة تهدف إلى تحليل المؤشرات الجيولوجية ورصد أي تطورات قد تستدعي اتخاذ إجراءات إضافية، في إطار منظومة المراقبة العلمية المطبقة في المنطقة، مؤكداً أن تفسير النشاط الزلزالي يستند إلى البيانات الميدانية والتحليلات العلمية دون ربطه تلقائياً باحتمال حدوث ثوران بركاني.
ويأتي هذا النشاط في سياق الطبيعة الجيولوجية المعروفة لمنطقة حقول فليغراي، التي تشهد على فترات متباينة هزات أرضية مرتبطة بخصائصها البركانية، بينما تواصل الجهات المختصة مراقبة تطوراتها بصورة متواصلة لضمان تقييم أي مستجدات وفق الأسس العلمية.



