أخبار العالمعربى

مصر وعدة دول تدين استهداف الاحتلال لوفد دبلوماسي بجنين

مطالبات بتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم

أدانت جمهورية مصر العربية، وعدد من الدول العربية والأوروبية، بأشد العبارات، واقعة إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي خلال زيارة وفد دبلوماسي متعدد الجنسيات إلى مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.

وقد ضم الوفد أكثر من 25 دبلوماسياً من دول عربية وأوروبية، من بينهم سفيرا مصر والأردن في رام الله، بالإضافة إلى عدد من الصحفيين الأجانب والعرب.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي أن الواقعة التي استهدفت الزيارة الميدانية التي نظمتها وزارة الخارجية الفلسطينية، تُعد انتهاكاً صارخاً للأعراف والقوانين الدولية، وعلى رأسها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، والتي تضمن الحماية والحرية للدبلوماسيين أثناء تأديتهم مهامهم الرسمية. وطالبت مصر السلطات الإسرائيلية بتقديم التوضيحات اللازمة حول ملابسات الحادث، مؤكدة رفضها المطلق لمثل هذه الممارسات الخطيرة.

الأردن يدين استهداف الاحتلال وفدا دبلوماسيا في مخيم جنين

وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية الحادث، واعتبرته “جريمة مكتملة الأركان وانتهاكاً سافراً للقانون الدولي الإنساني”. وأعرب الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير سفيان القضاة، عن إدانة المملكة لهذا الاستهداف الذي يخالف جميع الاتفاقيات الدولية، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وفعّال لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة الغربية وقطاع غزة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الدبلوماسيين والمدنيين الفلسطينيين على حد سواء.

الاتحاد الأوروبي يدعو لمحاسبة المسؤولين عن استهداف الوفد

من جهتها، طالبت كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، السلطات الإسرائيلية بإجراء تحقيق عاجل في الحادث، ومحاسبة المسؤولين عنه. وقالت كالاس: “أي تهديد لحياة الدبلوماسيين أمر غير مقبول، وإسرائيل بصفتها طرفاً في اتفاقية فيينا، ملزمة بضمان أمن وحصانة الممثلين الدبلوماسيين الأجانب”.

إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا تدين إطلاق الاحتلال النار على وفد دبلوماسي

وشهدت الدول الأوروبية بدورها تحركاً دبلوماسياً سريعاً، حيث استدعت وزارة الخارجية الإيطالية السفير الإسرائيلي في روما لتقديم إيضاحات رسمية حول الحادث. وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني أن “التهديدات ضد الدبلوماسيين مرفوضة”، مطالباً بتوضيح فوري من الحكومة الإسرائيلية.

وفي مدريد، أعلنت الخارجية الإسبانية أنها تواصلت مع دول أخرى لتنسيق رد دبلوماسي مشترك، وأكدت وجود أحد دبلوماسييها ضمن الوفد، مشيرة إلى أنه لم يصب بأذى. فيما عبّر وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو عن “صدمته” تجاه ما حدث، مشيراً إلى أن موكب الوفد كان مكوناً من 20 مركبة “واضحة المعالم”، وأن الحادث لا يمكن اعتباره مجرد خطأ عابر.

وصرّح دبلوماسي حضر الجولة الميدانية أنه سمع إطلاق نار متكرر قادماً من داخل مخيم جنين، ما تسبب بحالة من الذعر والارتباك في صفوف أعضاء الوفد.

وتأتي هذه الإدانة الدولية في ظل تصعيد خطير تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصاً في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية التي أسفرت عن استشهاد عشرات الألاف، وسط دعوات دولية متزايدة لوقف فوري لإطلاق النار، وضمان حماية المدنيين، بمن فيهم الدبلوماسيون والكوادر الإنسانية العاملة في الميدان.

وتؤكد الدول المشاركة في الوفد الدبلوماسي على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء، والعمل على توفير حماية دولية للبعثات الدبلوماسية والإنسانية العاملة في الأراضي الفلسطينية، مجددة دعمها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى