الدينار.. فجوة متسعة بين السعر الرسمي والموازي تعكس ضغوطًا تتجاوز نقص الدولار
ضخ النقد الأجنبي لا يوقف تراجع الدينار الليبي

ليبيا 24
رغم استمرار ضخ النقد الأجنبي عبر القطاع المصرفي في ليبيا لا تزال الفجوة قائمة بين سعر الدولار في السوق الرسمية والسوق الموازية الامر الذ يشير إلى استمرار الضغوط على سوق الصرف، رغم الإجراءات المتخذة لزيادة المعروض من العملة الأجنبية.
الطلب على الدولار يتجاوز احتياجات الاستيراد
تتداخل عدة عوامل في استمرار الطلب على العملة الأجنبية، من بينها عدم حصول بعض المستوردين على احتياجاتهم كاملة عبر القنوات المصرفية، إلى جانب المضاربة والادخار والتحوط من احتمالات تراجع قيمة الدينار.
كما تشمل مصادر الطلب احتياجات السفر والعلاج والتعليم والتحويلات الخارجية، فضلًا عن اتساع نطاق التعاملات النقدية خارج المنظومة المصرفية، وهو ما يزيد الحاجة إلى العملات الأجنبية خارج القنوات الرسمية.
الحوكمة وتوزيع العملة في دائرة الاهتمام
وتثير الفجوة المستمرة بين السعرين الرسمي والموازي تساؤلات بشأن كفاءة آليات توزيع النقد الأجنبي ووصوله إلى المستفيدين المستهدفين. كما تبرز مخاوف من إعادة بيع جزء من العملة التي يتم الحصول عليها بالسعر الرسمي في السوق الموازية للاستفادة من فارق السعر.
ويرتبط ذلك أيضًا باتساع الاقتصاد غير الرسمي، وما يرافقه من أنشطة مالية خارج النظام المصرفي، إضافة إلى المضاربة وتهريب العملة عبر الحدود.
الإنفاق العام وتوقعات السوق يضيفان ضغوطًا
ويؤدي التوسع في الإنفاق العام بالدينار، في ظل محدودية النمو الموازي في الإنتاج، إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية.
كما تسهم توقعات المتعاملين بشأن استمرار تراجع قيمة الدينار في زيادة الإقبال على الدولار باعتباره وسيلة لحفظ القيمة، وهو ما قد يعزز الطلب ويزيد الضغوط على سعر الصرف.
وبذلك، فإن استمرار الفارق بين السعر الرسمي والموازي، رغم ضخ النقد الأجنبي، يرتبط بمجموعة من العوامل المتعلقة بحجم الطلب، وآليات توزيع العملة، ونشاط الاقتصاد غير الرسمي، وثقة المتعاملين في السياسة النقدية..



