اقتصاد

تراجع النفط لأدنى مستوى في نحو شهرين مسجلاً خسائر أسبوعية مع تنامي رهانات التهدئة

الأسواق تتفاعل مع مؤشرات تقارب أميركي إيراني وتراجع المخاوف بشأن الإمدادات

أنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على انخفاض ملحوظ، مسجلة خسائر أسبوعية دفعت خامي برنت وغرب تكساس الوسيط إلى أدنى مستوياتهما منذ منتصف أبريل الماضي..

وعند التسوية، انخفض خام برنت بمقدار 3.05 دولارات أو ما يعادل 3.37% ليغلق عند 87.33 دولاراً للبرميل، فيما تراجع الخام الأميركي 2.83 دولار أو 3.23% إلى 84.88 دولاراً للبرميل..

رهانات التهدئة تعيد تشكيل مزاج السوق

تأثرت حركة الأسعار بتقارير تحدثت عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى تفاهم يهدف إلى وقف التصعيد في المنطقة، وهو ما عزز توقعات الأسواق بانخفاض المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية..

ورغم نفي مصادر إيرانية التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، فإن المتعاملين استجابوا سريعاً للمؤشرات السياسية المتداولة، ما انعكس في موجة بيع واسعة دفعت الأسعار إلى التراجع الحاد في نهاية الأسبوع..

مضيق هرمز بين المخاطر والواقع الميداني

كانت أسعار النفط قد تلقت دعماً في وقت سابق بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز وتحذيرها من عبور السفن عبر الممر البحري الذي تمر من خلاله نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية..

إلا أن استمرار حركة الملاحة التجارية وفق ما أعلنه الجيش الأميركي خفف من حدة المخاوف الفورية بشأن الإمدادات، ما ساهم في تقليص المكاسب التي حققتها الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية..

توقعات متباينة بين وفرة المعروض ومخاطر الإمدادات

على صعيد التوقعات، خفض بنك غولدمان ساكس تقديراته لمتوسط سعر خام برنت في عام 2027 إلى 80 دولاراً للبرميل، مستنداً إلى توقعات بزيادة المعروض واستمرار ضعف الطلب العالمي..

وفي المقابل، حذرت مؤسسات بحثية من أن تأخر استئناف تدفقات النفط من الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تشديد أوضاع السوق خلال النصف الثاني من العام، خاصة مع تراجع المخزونات وارتفاع الطلب الموسمي..

كما خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 970 ألف برميل يومياً مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.17 مليون برميل يومياً، في حين رفعت تقديراتها لنمو الطلب خلال عام 2027، ما يعكس رؤية تشير إلى تباطؤ قصير الأجل يقابله تحسن متوقع على المدى الأبعد..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى