من منفاهما.. رئيس المخابرات السوري السابق وابن خال الأسد يخططان لانتفاضتين
ملايين الدولارات لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين

كشف تحقيق أجرته وكالة رويترز عن محاولات سرية يقودها اثنان من المقربين سابقًا من الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، اللواء كمال حسن وابن خاله الملياردير رامي مخلوف، لاستعادة النفوذ على الساحل السوري ولبنان، من خلال تشكيل ميليشيات تضم آلاف المقاتلين العلويين.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الرجلين ينفقان ملايين الدولارات على تحفيز عشرات الآلاف من الجنود السابقين والمحتملين، سعياً لإشعال انتفاضات ضد الحكومة الجديدة التي يقودها أحمد الشرع، الزعيم السابق لفرع تنظيم القاعدة الإرهابي في سوريا.
الساحل السوري.. قلب النفوذ العلوي
ويبدو أن المخطط يركز على السيطرة على مناطق الساحل السوري، حيث يوجد غالبية السكان العلويين، مستفيدين من شبكة تحت الأرض مكونة من 14 غرفة قيادة ومخابئ أسلحة، لكن المصادر أكدت أن هذه المراكز ضعيفة الآن، وأن فرص نجاح أي انتفاضة ضئيلة بسبب انقسام الرجلين، وقلة الدعم الروسي، وتراجع ثقة العلويين فيهما بعد سنوات من حكم الأسد.
ويحاول حسن، رئيس المخابرات العسكرية السابق، ومخلوف استغلال نفوذهما المالي والعسكري لإعادة ترتيب صفوف العلويين، بينما يركز شقيق الأسد، ماهر، على إمبراطوريته التجارية وعلاقاته مع الجنود السابقين، دون تحريك قواته فعليًا حتى الآن.. وتظهر الوثائق أن مخلوف وحده أنفق ملايين الدولارات على الرواتب، رغم أن المبالغ المخصصة لكل مقاتل منخفضة جداً.
وفي مواجهة هذه المخططات، عملت الحكومة السورية الجديدة على تعزيز وجود شخصيات علوية موالية لها، أبرزها خالد الأحمد، صديق طفولة الشرع، الذي لعب دورًا محوريًا في دمج العلويين ضمن الدولة الجديدة، وتوفير برامج اقتصادية وفرص عمل لهم لمنع الانزلاق نحو العنف الطائفي. ونجحت السلطات في إحباط خلية مرتبطة بحسن ومخلوف، وأكدت أن المعدات العسكرية تحت الأرض ضعفت ولم تعد تشكل تهديدًا فعليًا.
فرصة ضئيلة لنجاح أي انتفاضة
ويرى محللون أن ما يجري اليوم هو امتداد لصراع السلطة داخل النظام السابق، لكنه تحوّل الآن من ولاء لشخص الأسد إلى محاولات خلق بديل له يقود المجتمع العلوي. وبينما يسعى حسن ومخلوف لاستعادة نفوذهم، تؤكد الحكومة الجديدة أنها ملتزمة بتأمين الاستقرار ومنع أي أعمال عنف جديدة، مع التركيز على المصالحة الوطنية وتقوية الثقة بين المكونات الطائفية.



