الذهب يسجل مكاسب أسبوعية مدعومًا بتباطؤ التضخم الأميركي وتزايد رهانات خفض الفائدة
الذهب حقق مكاسب أسبوعية بلغت 1.34%
شهدت أسواق المعادن النفيسة تقلبات لافتة خلال الأسبوع المنتهي في 13 فبراير، حيث عوض الذهب خسائره الحادة المسجلة في الجلسة السابقة، لينهي الأسبوع على ارتفاع مدعومًا بتطورات بيانات التضخم الأميركية وتغير توقعات السياسة النقدية.
وكان المعدن الأصفر قد تراجع بنحو 3% يوم الخميس مسجلًا أدنى مستوى له في نحو أسبوع، قبل أن يعاود الصعود بقوة في جلسة الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 2%، بما يعادل 97.90 دولارًا، لتبلغ 5046.30 دولارًا للأونصة، محققة مكاسب أسبوعية بلغت 1.34%.
تباطؤ التضخم يعزز رهانات خفض الفائدة
جاء الدعم الرئيسي للأسعار عقب إعلان وزارة العمل الأميركية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.2% في يناير، مقارنة بتوقعات بلغت 0.3%، وبعد زيادة مماثلة بنسبة 0.3% في ديسمبر دون مراجعة. هذا التباطؤ النسبي في وتيرة التضخم أعاد تنشيط توقعات الأسواق بإمكانية شروع مجلس الاحتياطي الفدرالي في خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
ووفق بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، يتوقع المتعاملون حاليًا خفضًا تراكميًا للفائدة بنحو 63 نقطة أساس خلال 2026، مع ترجيح بدء أول خفض في يوليو. ويُعرف عن الذهب، الذي لا يدر عائدًا، أنه يستفيد عادة من بيئة الفائدة المنخفضة، إذ تتراجع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.
في المقابل، حدّت بيانات سوق العمل القوية من اندفاعة الأسعار في وقت سابق من الأسبوع، بعدما أظهرت إضافة الاقتصاد الأميركي 130 ألف وظيفة في يناير، متجاوزًا تقديرات المحللين البالغة 70 ألف وظيفة، ما عزز مؤقتًا التوقعات بتشدد نقدي أطول أمدًا.
أداء متباين لبقية المعادن النفيسة
على صعيد المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.7% إلى 78.72 دولارًا للأونصة، متعافية من هبوط حاد بلغ 11% في الجلسة السابقة، ومتجهة لتسجيل مكاسب أسبوعية بنحو 1.2%.
كما صعد البلاتين 2.7% إلى 2053.01 دولارًا، وارتفع البلاديوم 5% إلى 1697.44 دولارًا للأونصة، رغم توقعات بتسجيل المعدنين خسائر أسبوعية.
في السياق ذاته، رفع محللو “إيه إن زد” توقعاتهم لسعر الذهب في الربع الثاني إلى 5800 دولار للأونصة مقارنة بـ5400 دولار سابقًا، مستندين إلى جاذبيته كأصل تحوطي، مع الإشارة إلى احتمال تباطؤ زخم صعود الفضة بفعل إحجام بعض القطاعات الصناعية عن الشراء عند المستويات السعرية المرتفعة.



