
اتسع نطاق العمليات العسكرية في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مع تنفيذ غارات إسرائيلية استهدفت منشآت مهمة لتخزين الوقود قرب العاصمة الإيرانية طهران، في وقت تحدثت فيه دول خليجية عن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية طالت أراضيها وبنيتها التحتية الحيوية.
وقال سكان في طهران إن أعمدة كثيفة من الدخان الأسود غطت أجزاء من المدينة صباح الأحد، بعد غارات ليلية أضاءت السماء بلهب ناتج عن استهداف مستودعات وقود.
ووصفت إيران الهجوم بأنه يمثل مرحلة جديدة خطيرة من التصعيد، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن استهداف منشآت تخزين الوقود يؤدي إلى إطلاق مواد سامة في الهواء ويعرض المدنيين والبيئة لخطر واسع، معتبراً أن الهجوم قد يرقى إلى جريمة حرب.
في المقابل، قال المتحدث العسكري الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني إن المواقع المستهدفة تُستخدم لدعم القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك تزويد برامج الصواريخ الباليستية بالوقود، معتبراً أنها أهداف عسكرية مشروعة.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات العسكرية ستتواصل، مشيراً إلى أن بلاده تمتلك خطة تتضمن ضربات إضافية تستهدف إضعاف النظام الإيراني.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب لن تنتهي إلا بعد القضاء على الجيش الإيراني والقيادة الحاكمة، مشيراً إلى أنه غير مهتم حالياً بالدخول في مفاوضات لإنهاء الصراع.
هجمات إيرانية تطال دول الخليج
في المقابل، أعلنت عدة دول خليجية تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية خلال الساعات الماضية.وقالت وزارة الداخلية الكويتية إن هجوماً أدى إلى اندلاع حريق في مبنى حكومي ومقتل ضابطين أثناء أداء مهامهما، بينما أعلنت الإمارات مقتل أربعة من المقيمين جراء هجمات مماثلة.
وذكرت السلطات الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت 16 صاروخاً باليستياً و113 طائرة مسيرة أطلقت باتجاه البلاد، في حين سقط صاروخ في البحر وأصابت أربع مسيرات الأراضي الإماراتية.
كما أعلنت البحرين تعرض محطة لتحلية المياه لأضرار جراء هجوم بطائرة مسيرة، مؤكدة أن الحادث لم يؤثر على إمدادات المياه.
وتعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها دولة عربية تعرض منشأة لتحلية المياه لهجوم مباشر منذ اندلاع المواجهة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن السعودية أبلغت طهران أن استمرار استهداف أراضيها أو قطاع الطاقة قد يدفع الرياض إلى رد مماثل.
وامتد التصعيد أيضاً إلى لبنان، حيث أعلنت إسرائيل تنفيذ غارة على فندق في وسط بيروت قالت إنها استهدفت قيادات إيرانية، في أول ضربة من هذا النوع في عمق العاصمة اللبنانية منذ بدء التصعيد.
إيران تختار زعيم أعلى جديد
سياسياً، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مجلس الخبراء، الهيئة الدينية المكلفة باختيار الزعيم الأعلى في البلاد، اختيار خلفا للمرشد الراحل علي خامنئي.
وقالت وكالة مهر إن عدداً من أعضاء المجلس أكدوا التوصل إلى توافق بين أغلبية الأعضاء بشأن المرشح الذي سيتولى المنصب.
وأشارت مصادر إيرانية إلى أن مجتبى خامنئي، نجل الزعيم الراحل، يعد المرشح الأوفر حظاً لخلافته، في ظل نفوذ متزايد اكتسبه خلال السنوات الماضية داخل المؤسسات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالقيادة الإيرانية.
وفي تطور آخر، نقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إمكانية إرسال قوات خاصة إلى إيران في مرحلة لاحقة من الحرب لتأمين مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
ووفق تقديرات إيرانية، أسفرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية حتى الآن عن مقتل أكثر من 1300 مدني وإصابة آلاف آخرين، في حين أعلنت إسرائيل مقتل عشرة أشخاص نتيجة الهجمات الإيرانية.
كما قُتل ستة جنود أمريكيين خلال العمليات، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين في جنوب لبنان.



