ليبيا 24
قفزت أسعار النفط بأكثر من تسعة بالمئة عند التسوية لتلامس أعلى مستوى لها في شهر، وذلك عقب أنباء تفيد بأن الحصار البحري الذي ستفرضه الولايات المتحدة ابتداء من اليوم الثلاثاء سيشمل كامل الساحل الإيراني والموانئ ومحطات النفط، فضلا عن جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ترفعه، مما أدى إلى تجدد المخاوف بشأن الملاحة عبر مضيق هرمز.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية 7.29 دولار للبرميل أو 9.59 بالمئة، لتصل إلى 83.30 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند التسوية 6.73 دولار أو 9.42 بالمئة، إلى 78.14 دولار للبرميل.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت أكبر مكسب يومي منذ الثاني من أبريل، وأعلى مستوى عند التسوية منذ 12 يونيو. وفي الوقت نفسه، حققت العقود الآجلة للخام الأمريكي أكبر مكسب يومي لها منذ 29 أبريل لتبلغ أعلى مستوى لها عند التسوية منذ 15 يونيو.
وقال المركز المشترك للمعلومات البحرية بقيادة البحرية الأمريكية إن من المقرر أن تعيد الولايات المتحدة فرض الحصار البحري 14 يوليو الساعة 2000 بتوقيت جرينتش. وكان الحصار على الموانئ الإيرانية قد رُفع في منتصف يونيو.
وفي وقت سابق من اليوم، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستعيد فرض الحصار البحري وستحصل على تعويض 20 بالمئة من قيمة جميع الشحنات التي تمر عبر مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تجدد الاشتباكات العسكرية مع إيران.
وقال محللو شركة جيلبر آند أسوشيتس في مذكرة إن “إقدام الرئيس ترامب على إعادة فرض القيود على حركة الملاحة البحرية الإيرانية، إلى جانب الهجمات الانتقامية والانخفاض الحاد في مرور السفن عبر المضيق، يؤدي إلى تفاقم المخاوف بشأن توفر الإمدادات على المدى القريب”.
وأكدت القيادة العسكرية المشتركة لإيران (مقر خاتم الأنبياء) في وقت سابق أنها لن تسمح لواشنطن بالتدخل في إدارة المضيق وأن أي محاولة من الولايات المتحدة للعبور دون تفويض ستتم مواجهتها.
ورفضت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة اقتراح ترامب، قائلة إنها تعارض فرض أي رسوم على الممرات البحرية المستخدمة في الملاحة الدولية، ومؤكدة أنه لا يوجد أساس قانوني لفرض رسوم إلزامية على عبور المضيق.
وقبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير ، كان يمر في العادة عبر مضيق هرمز 20 بالمئة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وبدأت حركة العبور في الزيادة خلال وقف هش لإطلاق النار جرى الاتفاق عليه الشهر الماضي لكنها عادت للتباطؤ مع تصاعد التوتر مجددا.
وقال المحلل جيوفاني ستونوفو لدى يو.بي.إس “سيظل التركيز منصبا على عدد الناقلات الداخلة للمضيق لأن انخفاض العدد قد يؤثر على الإنتاج، وبالتالي نرى حاليا علاوة مخاطر، لكن هناك أيضا مخاطر اضطرابات تدعم الأسعار”.
مع عودة احتمال تعطل طويل الأمد للإمدادات، توقع محللون أن تسعى دول للتوصل إلى سبل لتجاوز المضيق كليا وبصورة دائمة.
وقدر بنك جولدمان ساكس أن زيادة طاقة نقل الخام عبر خطوط الأنابيب في الشرق الأوسط يمكن أن يحمي أكثر من 60 بالمئة من صادرات النفط الخليجية بمستويات ما قبل الحرب من أي اضطرابات مستقبلية في مضيق هرمز بحلول نهاية 2028.
وتفترض التوقعات الأساسية للبنك أن سعة خطوط الأنابيب التي تتجنب مضيق هرمز سترتفع 3.8 مليون برميل يوميا بحلول نهاية 2027 و7.3 مليون برميل يوميا بشكل تراكمي بحلول نهاية 2028، مما يرفع إجمالي الطاقة الفعلية إلى أكثر من 14 مليون برميل يوميا بحلول نهاية 2028.
وزادت طهران صادراتها خلال فترة اتفاق السلام المؤقت، مما أدى إلى زيادة إمدادات النفط الإيراني في البحر.
وأعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أنها حددت سعر البيع الرسمي لخام مربان القياسي لشهر أغسطس عند 80.01 دولار للبرميل، بانخفاض عن سعر الشهر السابق البالغ 101.48 دولار للبرميل.
اضطرابات في روسيا
تعرضت أيضا إمدادات الطاقة الروسية للاضطراب في وقت تسعى فيه أوكرانيا إلى قطع التمويل عن جهود موسكو الحربية.
وأعلن جهاز الأمن الأوكراني أنه استهدف خلال الليل مستودعا للنفط في منطقة ستافروبول الروسية، بالإضافة إلى ثلاثة خزانات في موقع لتحميل النفط بميناء القوقاز في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا.
ومن جهة أخرى، قال مصدران في صناعة النفط إن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، المسؤول عن نحو 80 بالمائة من صادرات قازاخستان النفطية، خفض الإمدادات بنسبة 7 بالمائة في يونيو مقارنة بمايو، بسبب أعمال صيانة في حقل تنجيز، أكبر حقول النفط في البلاد، إضافة إلى انخفاض تدفقات النفط الروسي.
ووفقا لبيانات وزارة الطاقة الأمريكية، تراجعت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة بنحو ثلاثة ملايين برميل لتصل إلى 316.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى منذ أبريل 1983.
ويأتي هذا الانخفاض في إطار موافقة أمريكية على إطلاق 172 مليون برميل من هذا الاحتياطي.



