غير مصنف

نيبال تستأنف البحث عن آلاف المفقودين وتطلب دعماً فنياً لإعادة الإعمار

669 قتيلاً وقرابة 3 آلاف مفقود جراء فيضانات مدمرة اجتاحت مناطق حدودية مع التبت

ليبيا 24

استئناف عمليات الإنقاذ وسط تحسن نسبي للطقس

استأنفت السلطات النيبالية، اليوم السبت، عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة من الفيضانات المدمرة، بعد تعليقها مؤقتاً بسبب الأمطار والضباب، فيما تواصل فرق الإنقاذ جهودها للعثور على نحو ثلاثة آلاف شخص ما زالوا في عداد المفقودين في نيبال وإقليم التبت الصيني.

وأفادت السلطات بأن الكارثة، التي وقعت الأربعاء عقب انهيار جليدي تسبب في اندفاع كميات هائلة من الصخور والجليد والطين والحطام عبر الأنهار الجبلية، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 669 شخصاً في نيبال وسبعة آخرين في التبت، إلى جانب تدمير مبانٍ وجسور ومحطات كهرباء.

وتشير البيانات إلى وجود نحو 2426 مفقوداً في نيبال و554 في مقاطعة غيرونغ بالتبت، بينهم أكثر من 540 أجنبياً، غالبيتهم من الحجاج الهنود.

مخاطر إضافية بسبب البحيرات المتشكلة

وتوقفت عمليات الإنقاذ مؤقتاً الجمعة بعدما بدأت بحيرة تشكلت على الحدود بين نيبال والصين عقب الفيضانات في تصريف مياهها باتجاه نهري ليندي خولا وتريشولي.

وقالت السلطات الصينية إن خطر فيضان البحيرة تراجع السبت، مع ظهور أجزاء من قاعها وتدفق المياه منها تدريجياً، مشيرة إلى أن مستوى المياه يتراجع بصورة مستمرة.

وتراقب نيبال بحيرتين عند المنبع، وسط تحذيرات من استمرار مخاطر الفيضانات إلى حين انخفاض منسوب المياه فيهما بشكل كامل.

صعوبات في التعرف على الجثث

وتواجه السلطات تحديات إضافية مع استمرار انتشال جثث الضحايا بعد مرور ثلاثة أيام على الكارثة، إذ تعذر التعرف على بعض الجثث بسبب تحللها.

وأعلنت السلطات أنها ستأخذ عينات من الحمض النووي قبل دفن الجثث غير المتعرف عليها، في إطار الإجراءات القانونية والاحترازية المتعلقة بالصحة العامة.

وفي العاصمة كاتمندو، تجمع أقارب المفقودين خارج مجمع طبي في مهراج غونغ، حيث نقلت جثث الضحايا، وحاول بعضهم التعرف على ذويهم من خلال الصور المعروضة في محيط المنشأة.

احتياجات فنية وتمويل لإعادة الإعمار

وأكد وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال أن بلاده لا تحتاج إلى دعم إضافي في عمليات البحث والإنقاذ الأساسية، لكنها طلبت مساعدة فنية متخصصة لإنقاذ العالقين في الأنفاق، وإعادة فتح خطوط النقل والاتصالات، والتعرف على الجثث وإجراء فحوص الحمض النووي، إلى جانب توفير إمكانات أفضل لحفظ الجثث.

ووصل فريق هندي متخصص في عمليات الإنقاذ داخل الأنفاق إلى نيبال، فيما أرسلت الصين خبراء في المجال نفسه للمشاركة في جهود الإنقاذ.

كما أرسلت الهند ثلاث رحلات جوية محملة بنحو 60 طناً من مواد الإغاثة، وعرضت تقديم فرق متخصصة وجسور جاهزة للمساعدة في استعادة شبكات النقل والاتصالات.

تقديرات أولية لخسائر إعادة الإعمار

وقال وزير المالية النيبالي سوارنيم واجلي إن التقديرات الأولية تشير إلى حاجة البلاد لما بين أربعة وخمسة مليارات دولار لإعادة الإعمار، موضحاً أن الرقم لا يزال تقديراً أولياً في انتظار استكمال تقييم الخسائر والأضرار.

وفي الجانب الصيني، واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث في مجمع معبر جيرونغ الحدودي، الذي تعرض لأضرار واسعة، وسط ظروف جوية صعبة وتدمير الطرق المؤدية إليه.

وبحسب التلفزيون الصيني المركزي، شارك أكثر من 50 من عمال الإنقاذ في تمشيط المناطق المتضررة السبت، مستخدمين الحبال للوصول إلى المنحدرات والصخور والطين، في محاولة للعثور على المفقودين أو أي مؤشرات على وجود ناجين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى