منتخب ليبيا يقاتل حتى الرمق الأخير لحجز بطاقة التأهل
هزيمتان لا تدفنان آمال ليبيا في أمم أفريقيا
ليبيا 24
بدر حامد يراهن على المستحيل لإنقاذ حلم ليبيا في شمال أفريقيا
مهمة شبه مستحيلة ولكن السلاح الإيمان
في مشهد يعيد إلى الأذهان حكايا الملاحم الرياضية النادرة، يرفض المدرب المصري بدر حامد، القائد الفني لمنتخب ليبيا تحت سبعة عشر عاما، الاستسلام لواقع مرير تخلله هزيمتان متتاليتان في بطولة شمال أفريقيا التي تحتضنها مدينة بنغازي. فبعد السقوط أمام تونس بهدفين مقابل هدف على ملعب شهداء بنينا، بات رصيد الفريق الليبي خاويا من النقاط، فيما تتصدر منتخبات المغرب ومصر وتونس والجزائر دائرة المنافسة بثلاث نقاط لكل منها باستثناء المغرب الذي كاد أن يضمن صدارته. لكن حامد، الذي عين في فبراير الماضي رئيسا لقطاع الناشئين السابق في نادي الزمالك، يصر على قراءة الأرقام من زاوية مختلفة تماما.
لعبة الاحتمالات وانتظار الآخرين
المدرب المخضرم لا يخفي أن المهمة تبدو في ظاهرها معقدة، إذ ينتظر منتخبه مباراتين أمام مصر والمغرب، يحتاج خلالهما إلى ست نقاط كاملة، ثم عليه أن يترقب نتائج باقي المنتخبات الأخرى. فقواعد التصفيات تقضي بتأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى إلى النسخة المقبلة من كأس الأمم الأفريقية. وفي هذا السياق، يرى حامد أن المغرب هو الوحيد الذي ضمن وجوده تقريبا، أما البقية فلا تزال حساباتهم مفتوحة على كل الاحتمالات. تصريحاته تحمل نبرة قتالية لا تخلو من واقعية حذرة، إذ يقول إن الفريق سيدافع عن حظوظه حتى الرمق الأخير، وإن على اللاعبين أن يؤمنوا بفرصة التأهل مهما بدت صعبة.
إشادة بالأداء ودعوة للتطوير
في تناقض ظاهري مع النتيجة السلبية، خرج حامد ليشيد بأداء لاعبيه أمام تونس، واصفا إياهم بأنهم قدموا مباراة كبيرة ووقفوا ندّا قويا. هذا الموقف يعكس فلسفة المدرب الذي يرى في بناء جيل مستقبلي قيمة لا تقل أهمية عن تحقيق نتائج فورية. الرجل الذي حمل على عاتقه مهمة الإشراف الفني العام على منتخبات الفئات السنية في ليبيا، يدعو إلى العمل المتواصل لتطوير هذه المواهب، معترفا بأن الطريق إلى الأمام يحتاج إلى صبر وتراكم. ومع بقاء جولتين على نهاية البطولة التي تستمر حتى الخامس من أبريل، تبقى ليبيا بحاجة إلى معجزة صغيرة، لكنها في عالم كرة القدم ليست مستحيلة. الرهان الآن على أن يقاتل الأشبال حتى النهاية، وأن تخدمهم نتائج الآخرين في نفس الوقت. المؤكد أن الجماهير الليبية التي تتابع الحدث على أرضها، تنتظر أن تثبت هذه المجموعة أن الهزيمتين لم تكونا سوى بداية غير محسوبة، لا نهاية حتمية للحلم الأفريقي.



